كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<271> عن بعض المشيخة قال ولدت خديجة القاسم فعاش حتى مشى واخرج بن سعد من طريق محمد بن جبير بن مطعم مات القاسم وله سنتان وروى عن قتادة نحوه عن مجاهد عاش سبعة أيام وقال الفضل العلائي عاش سبعة عشر شهرا بعد البعثة وقد اخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي عن أبي عبد الله الجعفي هو جابر عن محمد بن علي بن الحسين كان القاسم قد بلغ ان يركب الدابة ويسير على النجيبة فلما قبض قال العاص بن وائل لقد أصبح محمد ابتر فنزلت انا أعطيناك الكوثر عوضا عن مصيبتك يا محمد بالقاسم فهذا يدل على ان القاسم مات بعد البعثة وكذا ما أخرجه بن ماجة والطيالسي والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال لما هلك القاسم قالت خديجة يا رسول الله درت لبينه القاسم فلو كان الله ابقاه حتى يتم رضاعه قال كان تمام رضاعه في الجنة قال الحربي أرادت انها حزنت عليه حتى در لبنها عليه وفي سنن بن ماجة بعد قوله لم يستكمل رضاعه فقالت لو اعلم ذلك يا رسول الله لهون علي امره فقال ان شئت دعوت الله فاسمعك صوته فقالت بل صدق الله ورسوله وهذا ظاهر جدا في انه مات في الإسلام ولكن في السند ضعف واما قول أبي نعيم لا اعلم أحدا من متقدمينا ذكره في الصحابة فقد ذكر البخاري في التاريح الأوسط من طريق سليمان بن بلال عن هشام بن عروة ان القاسم مات قبل الإسلام لكن سيأتي في ترجمة فاطمة بنت أسد حديث ما اعفى أحد من ضغطة القبر الا فاطمة بنت أسد قيل ولا القاسم قال ولا القاسم ولا إبراهيم وكان إبراهيم اصغرهما وهذا وأثر فاطمة بنت الحسين يدل على خلاف رواية هشام بن عروة القاسم الأنصاري في الصحيحين من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابر قال ولد لرجل ممن الأنصار غلام فسماه القاسم فقالت الأنصار لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة عبد الرحمن القاف بعدها الباء قبيصه بن دؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية أبو إسحاق الخزاعي ويقال أبو سعيد مدني نزل الشام تقدم ذكر والده في حرف الذال المعجمة وذكره بن شاهين في الصحابة قال بن قانع له رؤية واخرج الحاكم أبو احمد من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له فقال هذا رجل نبيه ولد يوم الفتح وقيل يوم حنين وقال يحيى بن معين اتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فدعا له وقال أبو عمر قيل انه ولد أول سنة من الهجرة وتعقبوه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وعثمان وبلال وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم روى عنه ابنه إسحاق والزهري ومكحول ورجاء بن حيوة وإسماعيل بن عبد الله وغيرهم قال رجاء بن حيوة عن مكحول ما رأيت اعلم منه وقال بن سعد كان على خاتم عبد الملك بن مروان وكان أبر الناس عنده وكان ثقة مأمونا في الحديث وكان أمر البريد اليه وكان يقرأ §