كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<52> الكندي عن أبيه عن جده سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه ثم إذا عاد فاضربوا عنقه عيدان بن أشوع الحضرمي ذكر مقاتل في تفسيره أنه الذي حاصر امرأ القيس بن عابس الكندي في أرضه وفيه نزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان ووقع في تفسير الماوردي عيدان بن ربيعة عيسى بن عبد الله الصباحي ذكر الرشاطي عن أبي عبيد بن المثنى أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج قال ولم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون عيسى بن عقيل الثقفي قال أبو عمر روى عنه زياد بن علاقة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن له به لمم اسمه حارثة فسماه عبد الرحمن قلت وأخرج حديثه أبو علي بن السكن تبعا للبغوي وقال ليس بمعروف في الصحابة وهو معدود في الكوفيين ثم ساق من طريق حماد الحنفي قال واسمه مفضل بن صدقة كوفي صالح الحديث عن زياد بن علاقة وقال لم يحدث به عن زياد غيره انتهى وكذا ذكره بن منده من طريق أبي حماد الحنفي عن زياد وقال إن كان محفوظا وقال وقيل عيسى بن معقل وأما بن السكن فتردد في ضبط عقيل أهو بالتصغير أو بوزن عظيم والثاني هو المعتمد وبه جزم بن ماكولا تبعا للخطيب وقال له صحبة وعيسى بن معقل آخر تابعي أخرج له أبو داود وهو أسدي لا ثقفي عيسى بن لقيم العبسي ذكره المستغفري وروى عن بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم له من خيبر مائتي وسق استدركه أبو موسى عيسى المسيح بن مريم الصديقة بنت عمران بن ماهان بن الغار رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ذكره الذهبي في التجريد مستدركا على من قبله فقال عيسى بن مريم رسول الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وسلم عليه فهو نبي وصحابي وهو آخر من يموت من الصحابة وألغزه القاضي تاج الدين السبكي في قصيدته في آخر القواعد له فقال من باتفاق جميع الخلق أفضل من خير الصحاب أبي بكر ومن عمر ومن علي ومن عثمان وهو فتى من أمة المصطفى المختار من مضر وأنكر مغلطاي على من ذكر خالد بن سنان في الصحابة كأبي موسى وقال إن كان ذكره لكونه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينبغي له أن يذكر عيسى وغيره من الأنبياء أو من ذكره هو من الأنبياء غيرهم ومن المعلوم أنهم لا يذكرون في الصحابة انتهى ويتجه ذكر عيسى خاصة لأمور اقتضت ذلك أولها أنه رفع حيا وهو على أحد القولين الثاني أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس على قول ولا يكفي اجتماعه به في السماء لأن حكمه من حكم الظاهر الثالث أنه ينزل إلى الأرض كما سيأتي بيانه فيقتل الدجال ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فبهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي وهو الذي عول عليه الذهبي وقد رأيت أن أذكر له ترجمة مختصرة ساق بن إسحاق في كتاب المبتدأ نسب مريم إلى داود عليه السلام فكان بينها وبينه ستة وعشرون أبا وكانت أم مريم لا تحمل فرأت طيرا يزق §