كتاب القيامة الصغرى

والمعازف، وشربت الخمور " أخرجه الترمذي (¬1) .
وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان بإسناده إلى ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليبيتن أقوام من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير " (¬2) .
وروى البخاري تعليقاً عن أبي عامر أو أبي مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَمٍ، يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غداً، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " وقد وصل الحديث الطبراني والبيهقي وابن عساكر وغيرهم، وإسناده صحيح، وقد أخطأ ابن حزم في تضعيفه للحديث (¬3) .
ومن الخسوف الكبيرة التي تكون قرب قيام الساعة، الخسف بجيش كامل في آخر الزمان، كما في الحديث الذي يرويه أحمد والحميدي عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: " يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريباً، فقد أظلت الساعة " (¬4) .
ولعل هذا الجيش الذي يخسف به قرب المدينة، ويدل على هذا قوله: " قريباً ".
¬_________
(¬1) انظر الكلام على روايات الحديث في: سلسلة الأحاديث الصحيحة: (4/293) حديث رقم (1787) .
(¬2) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة: (4/135) ، حديث رقم (1604) .
(¬3) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة: (1/139) ، حديث رقم (91) .
(¬4) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (3/340) ورقم الحديث: 1355.

الصفحة 188