كتاب الجنة والنار

وعقد باباً آخر عنوانه: " باب ما قيل في أولاد المشركين " وساق فيه حديث أنس السابق، وحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حجاباً من النار أو دخل الجنة ". وحديث البراء رضي الله عنه قال: " لما توفى إبراهيم عليه السلام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن له مرضعاً في الجنة ". (¬1)
ووجه الدلالة في الأحاديث التي ساقها البخاري على أن أطفال المؤمنين في الجنة – كما يقول – ابن حجر -: " إن من يكون سبباً في حجب النار عن أبوبه أولى بأن يحجب هو. لأنه أصل الرحمة وسببها ". (¬2)
وقد جاءت نصوص صريحة في إدخال ذرية المؤمنين الجنة، فمن ذلك حديث علي مرفوعاً عند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند: " إن المسلمين وأولادهم في الجنة ". (¬3)
وحديث أبي هريرة عند أحمد في مسنده مرفوعاً: " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله وإياهم بفضل رحمته الجنة ". (¬4)
وروى مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صغارهم دعاميص (¬5) الجنة، يتلقى أحدهم أباه أو قال: أبويه،
¬__________
(¬1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المسلمين، فتح الباري: (3/244) وحديث أبي هريرة رواه معلقاً.
(¬2) فتح الباري: (3/244) .
(¬3) فتح الباري: (3/245)
(¬4) فتح الباري: (3/245) .
(¬5) يراد بالدعموص هنا: الآذن على الملوك المتصرف بين أيديهم.

الصفحة 198