كتاب الجنة والنار

فيأخذ بثوبه، أو قال بيده، كما آخذ أنا بصنفه ثوبك هذا، فلا يتناهى، أو قال: فلا ينتهي حتى يدخله الله وإياه الجنة ". (¬1)
وروى الإمام أحمد، وابن حبان، والحاكم عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ". (¬2)
وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان، والديلمي، وابن عساكر عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أطفال المؤمنين في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يدفعوهم إلى آبائهم يوم القيامة ". (¬3)
وقد نقل النووي إجماع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين في الجنة، ونقل عنه أنه توقف بعضهم في ذلك. (¬4)
وحكى القرطبي التوقف عن حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وإسحاق ابن راهويه. (¬5)
قال النووي: "توقف فيه بعضهم لحديث عائشة، يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: " توفي صبي من الأنصار، فقلت: طوبى له لم يعمل سوءاً ولم يدركه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أغير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلاً ... ".
¬__________
(¬1) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (1/174) ، ورقم الحديث: 432.
(¬2) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (2/156) ، ورقم الحديث: 603، وذكر المحقق أن الحاكم صحح إسناده ووافقه الذهين، إلا أن الشيخ ناصر قال: هو حسن فقط.
(¬3) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (3/451) ، ورقمه: 1468.
(¬4) فتح الباري: (3/244) .
(¬5) التذكرة للقرطبي: (ص 511) .

الصفحة 199