كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 6)
ما أسندته سلمى أم رافع، عن فاطمة - رضي الله عنها -
الحديث الثاني والثلاثون من مسند فاطمة
١٥٦. [٣٢] قال الإمام أحمد - رحمه الله -: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلْمَى (¬١)، قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمَاً كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا فِي شَكْوَاهَا تِلْكَ، قَالَتْ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ: «يَا أُمَّهْ اسْكُبِي لِي غُسْلًا»، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ»، فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ، قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ». فَفَعَلْتُ، وَاضْطَجَعَتْ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَجَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَقَدْ تَطَهَّرْتُ الآنَ، فَلَا يَكْشِفُنِي أَحَدٌ». فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ. (¬٢)
[«المسند» للإمام أحمد ـ ط. الرسالة ـ (٤٥/ ٥٨٧) رقم (٢٧٦١٥)]
---------------
(¬١) كذا في طبعات المسند: ط. الرسالة (٤٥/ ٥٨٧)، وط. الميمنية (٦/ ٤٦١)، وط. عالم الكتب (٨/ ٩١٨)، وط. المكنز (١٢/ ٦٧٣٩)، والصواب كما قال العلماء: (عن أمِّه سلمى، وهي أم رافع)، وسيأتي بيان ذلك في ترجمتها.
(¬٢) ذكرَه ابنُ حجر في «إتحاف المهرة» (١٨/ ٢٦) ضِمنَ مُسنَد فاطمة.
الصفحة 397