كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 6)

وتعقب ابنُ حجَر ابنَ الجوزي في كلامِه السابق، فقال في كتابه «القول المسدَّد في الذبِّ عن مسندِ الإمام أحمد» (ص ٤٤) حديث (١٥): (قُلْتُ: وَحَمْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الثَّلاثَةِ الْمَذْكُورِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي «المسند» عَنْ أَبِي النَّضْرِ وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، وَكِلاهُمَا مِن شُيُوخِ الصَّحِيحِ.
وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ فَلا طَائِلَ فِيهِ؛ فَإِنَّ الأَئِمَّةَ قَبِلُوا حَدِيثَهُ، وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ فِيهِ التَّدْلِيسُ، وَالرِّوَايَةُ عَنِ المَجْهُولِينَ، وَأَمَّا هُوَ فِي نَفْسِهِ فَصَدُوقٌ، وَهُوَ حُجَّةٌ فِي المَغَازِي عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَشَيْخُهُ عُبَيْدُاللَّه بن عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِعَبَادِلَ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَمُرْسَلُ عَبْدِاللَّه بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ يُعَضِّدُ مُسْنَدَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «مُعْجَمِهِ» مِنْ طَرِيقِ عَبْدِالرَّزَّاقِ، بِهِ.
فَكَيْفَ يَتَأَنَّى الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ؟ !
نَعَمْ، هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُمَا مِنْ أَنَّ عَلِيّاً وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلا فَاطِمَةَ، وَقَدْ تَعَقَّبَ ذَلِكَ أَيْضاً، وَشَرْحُ ذَلِكَ يَطُولُ، إِلا أَنَّ الْحُكْمَ بِكَوْنِهِ مَوْضُوعاً، غَيْرَ مُسَلَّمٍ، واللَّهُ أَعْلَمُ). انتهى كلام ابن حجر.
وكذا تعقَّبَ ابنَ الجوزي في تضعيفِ الرواة المذكورين: ابنُ عبدالهادي في «تنقيح التحقيق» (٢/ ٦٢٦).
ونقل السيوطيُّ في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» ... (٢/ ٤٢٧) ما سبق من كلام ابنِ الجوزي، وابنِ حجر، وأورد بعدَهما لفظَ

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text