كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 6)

حديثِ ابنِ عقيل (المرسل)، وقال: (وأمَّا إِنْكَارُ ابنِ الْجَوْزِيِّ الغُسْلَ للْمَوْت قبل الموت، فَجَوَابُه أَنَّ ذَلِكَ لَعَلَّهُ خِصِّيصَةٌ لِفَاطمةَ، خصَّها بهَا أَبوهَا، كَمَا خصَّ أَخُوهَا إِبْرَاهِيم بترك الصَّلِاة عَلَيْه. واللَّهُ أَعْلَم).

قلت: وفي كلام السيوطي بُعْدٌ وتكلُّفٌ لحديث ضَعيفٍ مُنكَر.
أوردَ ابنُ حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٢٦٩) حديثَ تغسيل علي فاطمةَ، وحسَّنَ إسنادَه، وذكرَ احتجاجَ الإمامِ أحمدَ وابنِ المنذرِ به، وأنَّ في جزمهما بذلك دَليلٌ على صحَّتِه عندهما ... ثم قال: (هذا إنْ صحَّ يُبطِلُ ما رُوِي أنها غسَّلَتْ نفسَها وماتَتْ، وأوصَتْ أن لا يُعَادَ غَسْلُها، ففَعَلَ عَليٌّ ذلك ... وذكرَ الحديثَ مِن مُسند أحمد).
قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ١٢٩): وهذا مُنكر.
وحكمَ بنكارَةِ الحديثِ الحسينيُّ في «الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد» (١/ ٥٩٠) رقم (٦٢١).
وقال ابنُ كثير في «البداية والنهاية» (٨/ ٢٩٣): وهو غَريبٌ جداً.
وقال ابنُ كثير أيضاً (٩/ ٤٨٩): (وما رُوِي مِن أنها اغتسَلَتْ قَبْلَ وفاتها، وأوصَتْ أنْ لا تُغسَّلَ بعدَ ذلك؛ فضَعِيفٌ لا يُعَوَّلُ عليه، واللَّهُ أعلم).

الصفحة 417