كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 6)

ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا كَعْبٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهُ شَيْئَاً إِلَّا أَعْطَاهُ قَالَ كَعْبٌ: صَدَقَ وَالَّذِي أَكْرَمَهُ، وَإِنِّي قَائِلٌ لَكَ اثْنَتَيْنِ فَلَا تَنْسَهُمَا: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقُلِ: اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجْتَ فَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقُلِ: اللَّهمَّ احْفَظْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ.
هذا لفظ النسائي في «السنن الكبرى» (٩/ ٤٠) رقم (٩٨٤٠).
وقد أخرجَ الجزءَ المرفوعَ منه: الإمامُ أحمد في «مسنده» (١٦/ ٤٢١) رقم (١٠٧٢٣)، وابنُ خزيمة في «صحيحه» (٣/ ٢١٠) رقم (١٧٢٦)، والبزار في «البحر الزخار» (١٥/ ١٢٩) رقم (٨٤٣٣).
والصحيحُ من هذه الأوجه، الوجه الثالث، وهو يَدلُّ على أنَّ الحديث من قولِ كَعب.
قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ النسائي في «السنن الكبرى» (٩/ ٤١) عقب الحديث: (ابنُ أَبِي ذِئْبٍ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَجْلَانَ وَمِنَ الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ فِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَحَدِيثُهُ أَوْلَى عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ ـ وَبِاللَّه التَّوْفِيقُ ـ، وَابنُ عَجْلَانَ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، مَا رَوَاهُ سَعِيدٌ عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعِيدٌ، عَن أَخِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمَا مِن مَشَايِخِ سَعِيدٍ، فَجَعَلَهَا ابْنُ عَجْلَانَ كُلَّهَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَجْلَانَ ثِقَةٌ، ... وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

الصفحة 534