كتاب مسند السراج

عُبَيْدٍ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يقطع صلَاته امْرَأَة وَالْحِمَارُ وَالْكَلب الْأسود، قَالَت: يَا أَبَا ذَرٍّ! فَمَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الأَحْمَرِ مِنَ الأَبْيَضِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.

430 - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ ثَنَا أَيُّوبٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ أَخَّرُوا الصَّلاةَ وَضَيَّعُوا فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْه ثمَّ ضرق فَخذي ضَرْبَة أوجعني فَقَالَ: سَأَلْتُ خَلِيلِي أَبَا ذَرٍّ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخْذِي وَأَوْجَعَنِي ثُمَّ حَدَّثَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ قَالَ: فَحَرَّفَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَأَدَّيْتُكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ سَتَكُونُ عَلَيْكَ أُمَرَاءٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَوَاتِ، قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُصَلِّي الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا. فَإِنْ أَدْرَكْتَ الصَّلاةَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلا تَقُلْ إِنِّي صَلَّيْتُ فَلا أُصَلِّي.

431 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَرْزُوق ثناعبد الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي عُرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلت أباذر عَمَّا يَقْطَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَكَ كَآخِرَةِ الرحل، الْمَرْأَة والحماء وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَصْفَرِ من الْأَبْيَض؟ فال: با ابْنَ أَخِي! سَأَلْتُ
¬_________
[430] إِسْنَاده حسن، مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي صَدُوق يهم كَمَا فِي التَّقْرِيب (ص458) وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح، أخرجه مُسلم فِي بَاب كَرَاهَة تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا الْمُخْتَار (ج1 ص231) من طَرِيق ابْن علية عَن أَيُّوب بِهِ. وَرَوَاهُ من طَرِيق بديل بن ميسرَة ومطر الْوراق كِلَاهُمَا عَن أبي الْعَالِيَة بِهِ أَيْضا.
[431] فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق أَبُو عَوْف الْبزورِي الْبَغْدَادِيّ ثِقَة، وَقد فرق الذَّهَبِيّ بَينه وَبَين عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق الطرسوسي لَكِن قَالَ الْحَافِظ: مَا أدرى لم فرق بَينهمَا انْظُر للتفصيل اللِّسَان (ج3 ص435) عبد الْوَهَّاب بن عَطاء صَدُوق رُبمَا اخطأ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثا فِي فضل الْعَبَّاس كَمَا فِي التَّقْرِيب (ص338) وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات لَكِن قَتَادَة مُدَلّس وَقد عنعنه. وَلَكِن نابعه غير وَاحِد انْظُر رقم: 416.

الصفحة 159