كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

وقال المزي في "تهذيب الكمال": "أحد الأئمة الحفاظ المبرزين ومن نفع الله به المسلمين".
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول": "وهو أحد العلماء الحفاظ الأعلام وله في الفقه يد صالحة".
وأما ابن حزم1 فإنه لا شك جازف حين خالف ذلك الإجماع
__________
1 هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم أبو محمد الظاهري الفقيه الحافظ صاحب التصانيف. ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاثمئة (384?) ومات سنة ست وخمسين وأربعمئة (456?) قال ابن حجر في "لسان الميزان" 4/198 في ترجمته وهي مما زاده على الذهبي في "ميزان الاعتدال": ... كان واسع الحفظ جداً إلا أنه لثقته بحافظته (في اللسان: لثقة حافظته) كان يهجم على القول (في اللسان: كالقول) في التعديل والتجريح (في اللسان: التخريح) وتبين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوهام شنيعة، وقد تتبع كثيراً منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من "المحلى" خاصة وسأذكر منها أشياء (ذكرها في ختام ترجمته) ونقل عن الحميدي أنه قال: كان حافظاً للحديث مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنة متفنناً في علوم جمة عاملا بعلمه ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ والتدين وكرم النفس وكان له في الأثر باع واسع، وما رأيت من يقول الشعر أسرع منه، وقد جمعت شعره على حروف المعجم. وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه "الرد على المحلى". وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان بن حيان: "كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه ونسب وأدب مع مشاركة في أنواع التعاليم القديمة وكان لا يخلو في فنونه من غلط لجرأته في الصيال (في اللسان: السوال) على كل فن ... ولم يكن مع ذلك سالماً من اضطراب رأيه". وانظر في مصادر ترجمته: جذوة المقتبس 1/290، بغية الملتمس في تاريخ الأندلس/415، تذكرة الحفاظ 3/1146، الصلة 1/395.

الصفحة 156