كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي
"الإيصال"1: "محمد بن عيسى بن سورة مجهول".
قال ابن حجر معترضاً على من اعتذر له كالذهبي بأنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع والعلل التي له: "ولا يقولن قائل: لعله ما عرف الترمذي ولا اطلع على حفظه ولا على تصانيفه. فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي2، وإسماعيل بن محمد الصفار3، وأبي العباس
__________
1 في "تهذيب التهذيب" "الاتصال" وهو تصحيف وكتابه "الإيصال" هذا ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن حزم فقال: "وقد صنف كتاباً كبيراً في فقه الحديث سماه "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع" أورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم والحجة لكل قول وهو كبير جداً".
2 هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي ابن بنت أحمد بن منيع، ولد في رمضان سنة أربع عشرة ومئتين (214?) قال أبو بكر الخطيب: "كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً". وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: "الحافظ الثقة الكبير مسند العالم" توفي ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمئة (317?) . تاريخ بغداد 10/111. تذكرة الحفاظ 2/737. وأنظر في مصادر ترجمته: ميزان الاعتدال 2/492. لسان الميزان 3/338. اللباب في تهذيب الأنساب 1/164.
3 قال ابن حجر في ترجمته في "لسان الميزان" 1/432: "إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن صالح بن عبد الرحمن الصفار الثقة الإمام النحوي المشهور. حدّث عن الحسن ابن عرفة وأحمد بن منصور الزيادي والكبار وانتهى إليه علو الإسناد. روى عنه الدارقطني وابن مندة والحاكم ووثقوه وآخر من حدّث عنه بجزء ابن عرفة أبو الحسن بن مخلد عبد الرحمن سمعنا من حديثه جملة بعلو، ولم يعرفه ابن حزم فقال في "المحلى": إنه مجهول. وهذا هو رمز ابن حزم يلزم منه ألا يقبل قوله في تجهيل من لم يطلع هو على حقيقة أمره، ومن عادة الأئمة أن يعبروا في مثل هذا بقولهم: لا نعرفه أو لا نعرف حاله وأما الحكم عليه بالجهالة بغير زائد لا يقع إلا من مطلع عليه أو مجازف. مات الصفار سنة إحدى وأربعين وثلاثمئة (341?) في المحرم وقد جاوز التسعين بأربع سنين. قال الدارقطني: "صام إسماعيل الصفار أربعة وثمانين رمضاناً وكان قد صحب المبرد واشتهر بالأخذ عنه وكان له نظم مقبول رحمه الله تعالى". وانظر في مصادر ترجمته: معجم الأدباء 7/33. بغية الوعاة 1/554.