كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي
وهي –وإن كانت خالية من الجزم؛ لأنها مبنيّة على الحيطة والتحري والتحفظ- مهمة، وذات قيمة في رفع الاضطراب، وإنقاذ الموقف إلى حدّ بعيد، لا يستغني عنها في هذا الحال وهذا المقام.
هل يندفع بإجابة البخاري الاضطراب من كل وجه؟
وعن رفع الاضطراب بإجابة البخاري هذه يرى المباركفوري: أنه لا يندفع الاضطراب بها من كل وجه، ثم دفعه هو بما أورده فقال1:
"فإن قلت: لا يندفع الاضطراب من كل وجه بقول البخاري، فيحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً.
قلت: نعم، إلا أن يقال: أن قتادة روى عنهما عن زيد بن أرقم، وروى عن زيد بن أرقم من غير واسطة.
وأما رواية معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبيه فوهم كما صرّح به البيهقي2، والله تعالى أعلم" ا?.
__________
1 تحفة الأحوذي 1/46.
2 السنن الكبرى 1/96 قال: "قال الإمام أحمد: وقيل عن معمر عن قتادة عن النضر ابن أنس عن أنس وهو وهم" ا?. (قال الدارقطني في "العلل": معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش "وقال ابن أبي خيثمة: "سمعت يحيى بن معين قال: قال معمر: "جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد") شرح علل الترمذي لابن رجب/365 وفيما ذكره ابن أبي خيثمة عن ابن معين بيان السبب لما قاله الدارقطني في معمر بالنسبة لحديث قتادة، وذلك يقوي ما نقل عن أحمد، وجاء في تهذيب التهذيب 10/245 عند ترجمة معمر أن ابن أبي خيثمة قال: "سمعت يحيى ابن معين يقول: "إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري، وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا" ا?. ومعلوم أن قتادة بصري.