كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

صرّح –فيما حكاه الحاكم1 عنه- بأن أبا إسحاق دلّس هذا الخبر عن عبد الرحمن بن الأسود، فقال في قول أبي إسحاق "ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ... ": ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال: "أبو عبيدة لم يحدثني، ولكن عبد الرحمن عن فلان عن فلان" ولم يقل: "حدثني" فجاز الحديث وسار" ا?.
فعند الشاذكوني أن قوله "ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه" تدليس، حيث لم يقل مثلا "ولكن عبد الرحمن بن الأسود ذكره لي فأوهم أنه سمعه منه".
ولما كان أبو إسحاق2 معروفاً بالتدليس، فهذا مما دلسه ولم يسمعه
__________
1 معرفة علوم الحديث/109 وانظر: "هدي الساري مقدمة فتح الباري"/349 و"نصب الراية" 1/216.
2 سرده العلائي في أسماء المدلسين وقال: "كبير مشهور بذلك" ا?. "جامع التحصيل في أحكام المراسيل" 1/193 وانظر: 2/583 منه. وأورده ابن حجر في "طبقات المدلسين" في الثالثة منها/11 وقال: "مشهور بالتدليس وصفه النسائي وغيره بذلك" ا?. وقال في "تهذيب التهذيب" في ترجمته 8/66 قال ابن حبان في "كتاب الثقات": "كان مدلساً" وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي، وأبو جعفر الطبري، وقال ابن المديني في "العلل" قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن الحارث بن الأزمع بحديث فقلت له: سمعت منه؟ فقال: حدثني به مجالد عن الشعبي عنه.
قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا اخبرني عن رجل قلت له: هذا أكبر منك؟ فإن قال: نعم، علمت أنه لقيه، وإن قال: أنا أكبر منه تركته.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني: حدثنا إسحاق ثنا جرير عن معن (الذي في "ميزان الاعتدال" 3/270 مغيرة) قال: "أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق يعني للتدليس" ا?.

الصفحة 265