كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

وممن اكتفى بالإشارة إلى ذلك والتنبيه عليه أيضاً السخاوي في "فتح المغيث"1، والسيوطي في "تدريب الراوي"2.
ولا أدري كيف أنكر الذهبي ذلك، وقد جاء وصفه بالاختلاط على لسان أحمد، ويحيى بن معين، وأبي زرعة، وغيرهم.
قال محمد بن موسى بن مشيس3: "سئل أحمد بن حنبل: أيما أحبّ إليك شريك أو إسرائيل؟ فقال: إسرائيل هو أصحّ حديثاً من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكاً أضبط عن أبي إسحاق. قال: وما روى يحيى (يعني القطان) عن إسرائيل شيئاً. فقيل: لم؟ فقال: لا أدري أخبرك إلا أنهم يقولون من قبل أبي إسحاق؛ لأنه خلط" ا?.
ونقل الدوري عن يحيى بن معين قال4: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء سمعوا منه بأخرة، إنما صحب أبا إسحاق سفيان وشعبة.
وقال أبو زرعة5 في زهير بن معاوية: "ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط".
__________
1 3/334.
2 /523.
3 التقييد والإيضاح/445، التاريخ 2/134 وليس فيه قوله "سمعوا منه بأخرة".
4 انظر: تهذيب التهذيب 1/263 وشرح علل الترمذي لابن رجب/375.
5 الجرح والتعديل 1/2/589 وميزان الاعتدال 2/86.

الصفحة 284