كتاب سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي
في سنن الدارقطني من التصريح بالتحديث بين ثور ورجاء فقد رده ابن حجر مما تجده فيما بعد أثناء الكلام عن العلة الثانية، وأيضاً ممن رده ابن سيّد الناس نفسه في شرحه المذكور لسنن الترمذي.
أما بالنسبة للعلة الثانية وهل الانقطاع بين ثور ورجاء منفي أو لا؟ فقد قال ابن حجر1: "ووقع في سنن الدارقطني2 ما يوهم رفع العلة وهي حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز3، ثنا داود بن رشيد4 عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، ثنا رجاء بن حيوة فذكره".
فهذا ظاهره أن ثوراً سمعه من رجاء فتزول العلة، ولكن رواه أحمد ابن عبيد الصفار في "مسنده"، عن أحمد بن يحيى الحلواني5، عن داود بن
__________
1 التلخيص الحبير 1/160.
2 1/195.
3 قال عنه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/737: "الحافظ الثقة الكبير مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل، البغدادي، ابن بنت أحمد بن منيع، مولده في رمضان سنة 214?، وتوفي 317?". وقد ذكرت ترجمته فيما مضى.
4 داود بن رشيد بالتصغير الهاشمي مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين أي ومئتين، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة. (تقريب التهذيب 1/231) .
5 رغم ما بذلت من جهد فأني لم أقف له على ترجمة، وقد بحثت عن ترجمته في تهذيب التهذيب، وتذكرة الحفاظ، وتاريخ بغداد، الجرح والتعديل، والتاريخ الكبير، والصغير، وميزان الاعتدال، ولسان الميزان، والأنساب للسمعاني، والألباب لابن الأثير.