كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله
خلاصة القول في معنى الآية:
أن قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ، ورد في سياق مجادلة كفار العرب الجاحدين للبعث بعد الموت، وتضمنت دليلا عقلياً قاطعاً في إمكان البعث على أصولهم التي يتعارفون عليها.
وتبيّن أن تفسير "أهون" في الآية بهين ليس هو الأولى وإن كان صحيحاً في اللغة والمعنى، وإنما الأنسب تفسيرها على بابها للتفضيل حيث تدل على حجة عقلية.
ويكون قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ} : خبر من الله تعالى يُقرُّ بِهِ المشركون، وهو مقدمة للدليل بعده.
وقوله: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} : هي الدعوى المستدلّ لها والتي ينكرها المشركون.
وقوله: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} : تتضمن حكما متفقا عليه، يقر به المخاطبون بالدليل من المشركين، هذا الحكم هو:
إعادة الصنع أهون على الصانع من ابتدائه.
وحاصل الدليل: إيجاب العقل الحكم لله بهذا الحكم، من كون البعث أهون عليه من خلق الناس أول مرة، وأنه أولى بذلك لكونه أقدر وأعلم منهم.
169- الموسوعة الفلسفية المختصرة، يشرف على تحريرها بورسوتن، تصدر باللغة الإنجليزية، ترجمة نخبة من المترجمين، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة، 1963 م.
170- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت: علي محمد البجاوي، وفتحية علي البجاوي، ط: الأولى، ت: بدون.
171- ميزان العمل لأبي حامد الغزالي، ت: محمد مصطفى أبو العلا، مكتبة الجندي، القاهرة، ت: بدون.
172- نبذة مفيدة عن حقوق ولاة الأمر، د. عبد العزيز بن إبراهيم العسكر، الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الرياض، ط: الأولى.
173- النحو الوافي: لعباس حسن، دار المعارف بمصر، القاهرة، ط / الخامسة، ت: بدون.
174- النحو الوافي: لعباس حسن، دار المعارف بمصر، القاهرة، ط / الرابعة 1976 م.
175- نزهة الخاطر العاطر، لعبد القادر مصطفى بدران، شرح روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة، دار الكمتب العلمية، بيروت، ط: الأولى، ت: بدون.
176- نقد أصول الشيوعية: للشيخ صالح بن سعد اللحيدان، مكتبة الحرمين، ط. الأولى، 1401 هـ.