كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

{ضَرَبَ لَكُمْ مّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لّكُمْ مّن مّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} 1.
قال ابن تيمية - رحمه اللَّه -:
"فأما الاستدلال بطريق الأولى فكقوله تعالى: {وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ} ،2 ومثل قوله: {ضَرَبَ لَكُمْ مّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لّكُمْ مّن مّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} 3 وأمثال ذلك مما يدل على أن كل كمال لا نقص فيه يثبت للمحْدَث والمخلوق الممكن، فهو للقديم الواجب الخالق أَوْلى من جهة أنه أحق بالكمال"4.
ومن ذلك قوله تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنّ اللهَ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنّ بِقَادِرٍ عَلَىَ
__________
1 سورة الروم، الآية رقم (28) .
2 سورة النحل، الآية رقم (60) .
3 سورة الروم، الآية رقم (28) .
4 دقائق التفسير، ت / محمد السيد الجليند، (5/217) .

الصفحة 117