كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
وأطنب ابن أبي حاتم1 واللالكائي في نقل ذلك بالأسانيد عن جمع كثير من الصحابة والتابعين وكل من يدور عليه الإجماع من الصحابة والتابعين.."2.
وقال ابن عبد البر3 - رحمه اللَّه -: "أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإِيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية، والإِيمان عندهم يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والطاعات عندهم كلها إيمان، إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إِيماناً"4.
__________
1 الإمام الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، صنف الجرح والتعديل، والرد على الجهمية، وتفسير القرآن، توفي سنة (327هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء (13/263) ، والبداية والنهاية (11/203) .
2 فتح الباري، (1/74) .
3 الحافظ، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر القرطبي، ولد سنة (368هـ) ، وصنف كتباً نافعة منها: التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله، والاستيعاب، وغيرها. توفي عام (463هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (18/153) ، وشذرات الذهب (3/314) .
4 كتاب التمهيد، تحقيق: سعيد عراب، (9/238) ، طبعة وزارة الأوقاف المغربية، لعام 1981م.

الصفحة 250