كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيَمَانَكُمْ} 1.
أي صلاتكم، فسمى الصلاة إِيماناً.
قال البخاري - رحمه اللَّه - في الصحيح: قول اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يعني صلاتكم عند البيت" ثم أورد بسنده عَنِ البَرَاءِ2: "أَنَّهُ مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} "3.
ومن أقوى الأدلة وأصرحها في القرآن على أن الأعمال من الإِيمان قوله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمْ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} 4.
__________
1 سورة البقرة الآية رقم (143) .
2 البراء بن عازب الأنصاري أبو عمارة، صحابي جليل توفي سنة 72هـ وقيل 71هـ، انظر: سير أعلام النبلاء (3/164) ، والإصابة (1/142) .
3 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الإِيمان باب الصلاة من الإِيمان، ح (40) (1/95) .
4 سورة الأنفال الآيات (2-4) .

الصفحة 257