كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

وقوله: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً} 1.
وقوله: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} 2.
وبهذا يتبين أن الأجسام منها ما هو منور بسبب توهّجه واتقاده كالشمس.
ومنها ما هو منور بسبب انعكاس الضوء عليه دون توهجه واتقاده كالقمر.
والمصباح الذي شبه به نور الله في قلب المؤمن هو من النوع الأول الذي يتوهج ويتقد لأن هذا هو حقيقة المصباح كما تقدم في التعاريف اللغوية.
قال ابن جرير: ".. وصف المصباح بالتوقد، لأن التوقد والاتقاد لاشك أنهما من صفته"3.
ثالثاً: الزجاجة.
قال تعالى: {الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} .
__________
1سورة نوح آية (16) .
2سورة الإسراء آية (12) .
3جامع البيان (9/326) .

الصفحة 291