كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

غربية تصيبها الشمس إذا طلعت وإذا غربت النهار كله. وذلك كأن تكون في أرض فلاة لا يحجبها الشجر أو على رأس جبل. وقالوا ذلك أجود لزيتها.1
الثاني: أن المراد أنها وسط الشجر لا تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا إذا غربت، فهي "لا شرقية ولا غربية".2
وقد رجح ابن كثير القول الأول حيث قال: "وأولى هذه الأقوال القول الأول وهو أنها في مستوى من الأرض في مكان فسيح بادٍ ظاهر ضاح للشمس تقرعه من أول النهار إلى آخره ليكون ذلك أصفى لزيتها وألطف".3
وقبله رجح هذا القول ابن جرير - رحمه الله -.4
وقوله سبحانه: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} .
قال ابن جرير: "يقول تعالى ذكره: يَكَاد زيت هذه الزيتونة يضيء - من صفائه،
__________
1تفسير القرآن العظيم لابن كثير، (3/291) .
2 انظر: جامع البيان لابن جرير، (9/327، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، (3/291) .
3تفسير القرآن العظيم لابن كثير، (3/291) .
4جامع البيان لابن جرير (9/328) .

الصفحة 295