كتاب الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

وهو شامل لما يراد بلفظ الصدر من الأعمال والوظائف.
وخلاصة ما تقدم:
إن الأولى مقابلة المشكاة في مثل النور بقلب المؤمن.
ثانياً: الزُجاجة:
قدمت الكلام على ما يقابل الزجاجة قبل الكلام على ما يقابل المصباح، لمناسبة ما ذكر في الكلام على المشكاة - من العلاقة بين القلب والصدر - لتحديد ما يقابل الزجاجة.
وذلك أن من قابل المشكاة بالقلب، قابل الزجاجة بالصدر.
قال أبو بكر بن العربي1 - رحمه الله -: "فضرب مثلاً للهدى النور، وللقلب المشكاة، وللإيمان المصباح، وللصدر الزجاجة"2.
__________
1الإمام القاضي، أبو بكر، محمد بن عبد الله بن العربي الأندلسي المالكي، ولد سنة 468 هـ، له تصانيف كثيرة منها: شرح الجامع الصحيح للترمذي، وأحكام القرآن، والعواصم من القواصم، وغيرها كثير، ولي قضاء أشبيلية وعزل وأقبل على نشر العلم وتدوينه، أخذ عليه اعتناقه لبدعة الأشاعرة، وعنايته بعلم الكلام. توفي سنة 543 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء، (20/197) ، ومعجم المؤلفين، لعمر كحالة، (10/242) .
2قانون التأويل ص (479) .

الصفحة 319