كتاب الرد على الجهمية والزنادقة

باب المقدمات
مقدمة التحقيق
...
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
الحمد الله القائل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] والقائل سبحانه: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون} [الروم: 31] القائل عز وجل: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105]
وأصلي وأسلم على النبي الرحمة المهداة محمد بن عبد الله القائل: "فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بعدة ضلالة" 1 والقائل صلى الله عليه وسلم: "فإنه من يعش منكم بعدي سيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" 2.
ورحم الله الأوزاعي حين قال: عليك بأثر من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك بالقول.
__________
1 أخرجه مسلم "رقم 867".
2 أخرجه أحمد 4/ 126، 127، وأبو داود "رقم 4607" والترمذي "رقم 2676"، وابن أبي عاصم في السنة "رقم 54" والحاكم 1/ 97 وابن حبان كما في الموارد رقم 102 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في ظلال الجنة.

الصفحة 5