البخاري في صحيحه عن كل من عبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعائشة (ض) متتابعا، وفيما يلي نص الروايات الثلاث لكي يتضح الفرق بينها:
1 - حديث ابن عمر (ض): ((سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) (¬1).
2 - حديث أبي سعيد الخدري: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)) (¬2).
3 - حديث عائشة (ض) أم المؤمنين: ((كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي فيأتون في الغبار، يصيبهم العرق والغبار فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا)) (¬3).
وفي رواية أخرى لها: ((كان الناس مهنة أنفسهم، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم)) (¬4).
4 - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في عام فقال: ((لا يأكل أحدكم من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام))، ففهم منه عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري (ض) أن هذا حكم مؤبد (¬5)، فأفتوا بذلك، ولكن عائشة (ض) فهمت أن النهي عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث كان من قبيل المندوب والمستحب فقالت: [لحم] الضحية كنا نملح منه فنقدم به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقال: ((لا تأكلوا إلا
¬__________
(¬1) صحيح البخاري كتاب الجمعة برقم 894، وسنن الترمذي كتاب الجمعة برقم 492، وسنن النسائي كتاب الجمعة برقم 1376.
(¬2) صحيح البخاري كتاب الجمعة برقم 895، وصحيح الإمام مسلم كتاب الجمعة برقم 846، وسنن النسائي كتاب الجمعة برقم 1377.
(¬3) صحيح البخاري كتاب الجمعة برقم 902، وصحيح مسلم كتاب الجمعة رقم 847، وسنن النسائي كتاب الجمعة برقم 1379.
(¬4) صحيح البخاري كتاب الجمعة برقم 903، وصحيح سلم كتاب الجمعة برقم 847، وسنن أبي داود كتاب الطهارة برقم 352.
(¬5) صحيح البخاري كتاب الأضاحي برقم 5568 و5574، وصحيح مسلم كتاب الأضاحي برقم 1970 و1973.