عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم، قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك (¬1).
وفيما يأتي نرى كيف يعبر المؤلف الغربي ((مارغوليوث)) عن هذه الواقعة، يقول: ((فإذا أغضب محمد زوجته عائشة، فإنها كانت ترفض أن تقول له رسول الله، وتعترض على الوحي الذي ينزل عليه، اعتراضا شديدا)) (¬2).
وهذا نموذج حي ومدهش لمعرفة الأوربيين باللغة العربية، وصدق مقالهم وعدم التعصب المذهبي!! (¬3).
القيام بالأعمال المنزلية:
رغم وجود الخادم في البيت فإن عائشة (ض) كانت تقوم بنفسها بخدمة الدار كلها وسائر حاجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت تطحن الدقيق (¬4) بيدها، وتطبخ بنفسها (¬5)، وتفرش (¬6) المفارش، وتحضر له (¬7) الوضوء، وتفتل (¬8) قلائد هدي
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح باب غيرة النساء ووجدهن برقم 5228، ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة برقم 2439، وابن حبان في صحيحه 16/
49 برقم 7112، والنسائي في السنن الكبرى 5/ 365 باب غضب المرأة على زوجها برقم 9156، وأبو يعلى في مسنده 8/ 291 برقم 4893.
(¬2) انظر: كتابه Life Of Muhammad] ص 415.
(¬3) هذا استهزاء وتهكم من المؤلف على المتشرقين وخاصة الحاقدين منهم على الإسلام وعلى رأسهم مرغوليوث هذا (الناشر).
(¬4) انظر الأدب المفرد للإمام البخاري 1/ 55 برقم 120، ط: دار البشائر الإسلامية بيروت 1409هـ.
(¬5) انظر: حديث الإفك في صحيح البخاري كتاب المغازي برقم 4141، وصحيح مسلم كتاب التوبة برقم 2770.
(¬6) انظر: الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية للإمام الترمذي 1/ 270 برقم 330 وفيه ذكر حفصة (ض)، ط: مؤسسة الكتب الثقانية بيروت 1412 هـ.
(¬7) أورده الإمام أحمد في مسنده 68/ 6 برقم 24432.
(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج رقم 1696، 1699، ومسلم في صحيحه كتاب الحج رقم 1321، والنسائي في سننه كتاب مناسك الحج برقم 2776، 2777 =