كتاب مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [ (من ولاية على) إن الله (يا محمد) ] وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ [ (¬1) . من يجيبك إلى ولاية على.
عن أبى الحسن الأول (¬2) أن الله يقول:] وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [ (¬3) ، ثم قال:] ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [ (¬4) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل، أورثنا هذا الذى فيه تبيان كل شىء (¬5) .
وفى " باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها " (ص 227 - 228) يذكر روايتين تفيدان معنى الباب.
ويذكر الكلينى ست روايات في " باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة، وأنهم يعلمون علمه كله " (ص 228-229) . والجزء الأول من الباب يتفق مع ما ذكرناه من ذهاب الكلينى إلى وقوع النقص في كتاب الله تعالى، والجزء الأخير يذكرنا بما قلنا عن القرآن الناطق (¬6) .
¬_________
(¬1) الشورى: 13، والآية محرفة، فنصها {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} .
(¬2) هو إمامهم السابع موسى بن جعفر.
(¬3) النمل: 75.
(¬4) فاطر: 32.
(¬5) ومعنى هذا أنه ما من غائبة في السماء والأرض إلا يعلمها أئمة الجعفرية، فالكلينى هنا يجعل علمهم فوق مستوى المخلوقات ويسويهم برب العالمين.
(¬6) راجع الجزء الثانى من هذا الكتاب.

الصفحة 736