كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي

بَابُ التَّبَسُّمِ
250- حَدَّثَنِا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: مَا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ، فَدَخَلَ جَرِيرٌ.
251- حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم ضَاحِكًا قَطُّ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَتْ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهَةُ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ مِنْهُ فَقَالُوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}.

الصفحة 121