كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي
348م- حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيَّ أَسْمَاءُ جُبَّةً مِنْ طَيَالِسَةٍ عَلَيْهَا لَبِنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ، وَإِنَّ فَرْجَيْهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، كَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوُفُودِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ.
349- حَدثنا الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقَالَ: اشْتَرِ هَذِهِ، وَالْبَسْهَا عِنْدَ الْجُمُعَةِ، أَوْ حِينَ تَقْدِمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى عَلِيٍّ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: تَبِيعُهَا، أَوْ تَقْضِي بِهَا حَاجَتَكَ.
بَابُ فَضْلِ الزِّيَارَةِ
350- حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَتِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لاَ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، أَنَّ اللهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ.
الصفحة 165