كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي

بَابُ يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ
500- حَدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْرَضُ، إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ.
501- حَدثنا عَارِمٌ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ ابْتَلاَهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ، مَا كَانَ مَرِيضًا، فَإِنْ عَافَاهُ، أُرَاهُ قَالَ: عَسَلَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ.
(...) - حَدثنا مُوسَى، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: فَإِنْ شَفَاهُ عَسَلَهُ.
502- حَدثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ الْحُمَّى إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقَالَتِ: ابْعَثْنِي إِلَى آثَرِ أَهْلِكَ عِنْدَكَ، فَبَعَثَهَا إِلَى الأَنْصَارِ، فَبَقِيَتْ عَلَيْهِمْ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَدْخُلُ دَارًا دَارًا، وَبَيْتًا بَيْتًا، يَدْعُو لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ، فَلَمَّا رَجَعَ تَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لِمَنَ الأَنْصَارِ، وَإِنَّ أَبِي لِمَنَ الأَنْصَارِ، فَادْعُ اللهَ لِي كَمَا دَعَوْتَ لِلأَنْصَارِ، قَالَ: مَا شِئْتِ، إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ، ولا أَجْعَلُ الْجَنَّةَ خَطَرًا.
503- وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُنِي أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحُمَّى، لأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ قِسْطَهُ مِنَ الأَجْرِ.

الصفحة 231