كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي
961- قَالَ: وَوُلِدَ لِغُلاَمٍ (1) مِنَ الأَنْصَارِ غُلامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللهِ، حَتَّى قَعَدْنَا فِي الطَّرِيقِ نَسْأَلُهُ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: جِئْتُمُونِي تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ، قُلْنَا: وُلِدَ لِفُلاَنٍ مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللهِ، قَالَ: أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي، ولا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي.
_حاشية__________
(1) وكذلك ورد في نسخة الأزهرية الخطية، الورقة (100/أ)، ونسخة مكتبة الشيخ محب الله شاه، الورقة (116/ب)، وطبعة الخانجي: "لغلام".
بَابٌ
962- حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مَرَّ فِي السُّوقِ دَاخِلاً مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ ثَلاَثًا، فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ عَيْبًا فِيهِ أَنَّهُ أَسَكُّ، وَالأَسَكُّ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أُذُنَانِ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مَنْ هَذَا عَلَيْكُمْ.
الصفحة 440