كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي
- بَابُ إِذَا قَالَ: أَدْخُلُ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ
1083- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: أَأَدْخُلُ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقُلْ: لاَ، حَتَّى تَأْتِيَ بِالْمِفْتَاحِ، قُلْتُ: السَّلاَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
1084- قَالَ: وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم لِلْجَارِيَةِ: اخْرُجِي فَقُولِي لَهُ: قُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الِاسْتِئْذَانَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الْجَارِيَةُ فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ؟ فَقَالَ: لَمْ آتِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، أَتَيْتُكُمْ لِتَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَتَدَعُوا عِبَادَةَ اللاَّتِ وَالْعُزَّى، وَتُصَلُّوا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَتَصُومُوا فِي السَّنَةِ شَهْرًا، وَتَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ، وَتَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: لَقَدْ عَلَّمَ اللهُ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ، الْخَمْسُ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}.
الصفحة 488