كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي

48- بَابُ مَنْ دَعَا لِصَاحِبِهِ أَنْ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ
88- حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَوْمًا، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَنَا: أَلاَ أُصَلِّي بِكُمْ؟ وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَأَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ فَقَالَ: جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ؟ ثُمَّ صَلَّى بِنَا، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، كَانَ فِي آخِرِ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ.
49- بَابُ الْوَالِدَاتُ رَحِيمَاتٌ
89- حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ التَّمْرَتَيْنِ وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ فَشَقَّتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: وَمَا تَعَجُّبُكِ مِنْ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللهُ بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا.

الصفحة 49