كتاب الأدب المفرد - ط الخانجي

1162- حَدثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرٌ بِالْبَصْرَةِ عَلَى السَّرِيرِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاةِ.
1163- حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكٌ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ، تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ السَّرِيرِ ثَوْبٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَّ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَلِكَ.

الصفحة 520