كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)
فال في شرح الحماسة ص 57:! والاكتفاء به قد يقع وقد لا يقع". ثم وجدته كذلك
عند المالقي في كتابه: رصف المباني في شرح حروف المعاني ص 455، قال في
(مبحث قد): "إن نفيت فقلت قد لا يقوم، توقعت العدم ".
3 - يرى بعضهم ان كلمة "مجاناً" مبتذلة وغير فصيحة وتوشك أن تكون
عامية، وأنَ الصواب أن يستعمل مكانها "بدون مقابل " ونحوه. وقد رأيتها عند ابن
فارس، في مقاييس اللغة 299/ 5، قال: "والمجان: هو عطية الرجل شيعاَ بلا
ثمن". وقد استعملها ابن خلدون في مقدمته ص 557، قال: "فليست اللغات
وملكاتها مجاناً".
4 - يستسقط بعضهم تركيب "عبارة عن كذا"، وقد رأيتُه في كلام ابن جني،
قال في كتابه الخاطريات ص 58: "ويؤكد ذلك أن لفط الجبال قد وضع عبارة عما
لا تُدركه المعاينة ". وقد رأيت هذا التركيب كثيراَ في كلام الفقهاء، وكُتُب
التعريفات.
5 - منع بعض النحويين دخول "ال " على " بعض " فلا يجوز أن تقول: أحبوا
بعضهم البعض، وإنما تفول: أحب بعضهم بعضاً. وقد أدخل سيبويه "أل" على
بعض، وذلك قوله في الكتاب 1/ 51: "وربما فالوا في بعض الكلام: ذهبت بعض
أصابعه، وإنما انث البعض لأنه اضافه إلى مؤنث هو منه ". وكذلك صنع ابن جني في
الخصائص 64/ 1، قال: "فلما كان الأمر كذلك واقتضت الصورة رفض البعض
واستعمال البعض "، وكذلك استعملها ثلاث مرات في الخصائص 3/ 334. ومن
قبل سيبويه وابن جني دخلت "أل" على "بعض" في الشعر الجاهلي، وذلك قول
المرقش الأصغر، في إحدى رواياته، يصف فرسه:
شهدتُ به عن غارة مُسبطرة يطاعن بعض القوم والبعض طَوَّحوا
6 - وكذلك منع بعضهم دخول "أل" على "غير"، لكني وجدتها في ديوان
المعاني لأبي هلال العسكري 98/ 2، وكتاب الهوامل والشوامل، لأبي حيان
204