كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)

وابنه كعب وعروة بن حزام والنابغة الذبياني والجعدي والطرماح وطفيل الغنوي،
وشرح لامية الشنفرى:
أقيموا بني أمية صدور مطيكم فإني إلى قوم سواكم لأميل
كما روى شعر ذي الرمة عن أبي نصر الباهلي صاحب الأصمعي، وعن هذه
الرواية كانت نشرة الدكتور عبد الفدوس ابو صالج العظيمة لديوان ذي الرمة بمجمع
اللغة العربية بدمشق، وفضلاَ عن ذلك كله فإن لثعلب في علم الشعر كتاباً شهيراَ هو
"قواعد الشعر"، وهو على وجازته مفيد في بداية هذا العلم.
اما مسألة " سلطان النحاة على الشعر"، ووقوفهم في وجه الِإبداع الشعري فهي
من المسائل التي يتابع الناس بعضهم بعضاَ فيها دون ان يعطوها حظها من النظر
والتأمل.
تقعيد القواعد:
إنَ النحو علم وصناعة، وقد قعد النحاة القواعد بناء على الجمهور الأعظم
الذي انتهى إليهم من كلام العرب شعراَ ونثراَ، فهو نظام مستتب، مبني على الأكثر
والشائع، ولذلك يقول ابن عصفور "إن أئمة النحويين كانوا يستدلون على ما يجوز
في الكلام بما يوجد في النظام ".
والنحوي حريص على هذا النظام، متشبث به، فما خرج عنه رفضه أو ضعَّفه
أو شذذه، ولا يبالي النحوي أي نص كان هذا الذي خرج عن النظام، ولذلك يضعف
النحوي - بناء على نظامه - بعض القراءات القراَنية الَاتية من طريق التواتر. فقد
تكلم النحاة على قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي: " إِن هَذَنِ لَشَحِزَنِ"
بتشديد نون " إِن" مع رفع " هَذَنِ " بعدها، وحفه النصب. وتكلَّموا على حذف
الفاء في جواب " أما" من قوله! ك! ير: ا (اما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطاَ ليست
في كتاب الله ". وحقه: " فما بال. . . "، وتكلَّموا على حديث: "صلّى رسول اللّه! يه! ير
قاعداَ، وصلى وراءه رجال قياماَ" لمجيء "قياماَ" حالاً، وقبله نكرة "رجال "، وحق
216

الصفحة 216