كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)
ثم هَبَطْت البلاد لا بَشَرٌ أنت ولا مُضْغَةٌ ولا عَلَق
بل نُطْفَةٌ تركَبُ ال! فِين وقد أَلْجَمَ نَسْراً واهلَه الغَرَقُ
تُنْقَل من صالب إلى رَحِمٍ إذا مضى عالَمٌ بدا طَبَقُ
حتى احتوى بَيْتُك المُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْياء تحتَها النُّطُقُ
وأنت لقَا وُلِدْتَ أَشْرَقَت اد أَرضُ وضاءتْ بِنُورك الاُفُقُ
فنحن في ذلك الضياء وفي الفْ صنُورِ وسُبْل الزَشادِ نَخْتَرِقُ
غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 359.
فهذه اقدم رواية لقصيدة العباس بن عبد المطلب، إذ كان ابن قتيبة قد توفي
سنة (276).
وتلي هذه الرواية زمناً رواية أبي القاسم الزجاجي المتوفى (340)، قال:
حدثنا إبراهيم الصائغ، قال: حدثني عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة. . . ثم بقية السند
السابق. اشتقاق أسماء اللّه الحسنى للزجاجي ص 230.
وثالث الروايات: رواية الحافط ابي الحسن الدارقطني المتوفى (385)،
قال: حدثنا عبدان بن أحمد وأحمد بن عمرو البزار، وحدثنا محمد بن موسى بن
حماد البربري، قالوا: حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى. . . ثم بقية سند ابن قتيبة،
المعجم الكبير 4/ 252.
ورابعها: رواية أبي عبد اللّه الحاكم النيسابوري المتوفى (05 4) قال في كتابه
المستدرك على الصحيحين 326/ 3، 327، حدَثنا ابو العباس محمد بن يعقوب،
حدَّثنا ابو البَختري عبد الله بن شاكر، حدَثنا زكريا بن يحيى. . . إلى آخر السند،
وقال الحاكم: " هذا حديث تفرد به رواته الأعراب، عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة
لا يضعون ". وجاء في رواية الذهبي عن الحاكم، في سير أعلام النبلاء 2/ 102:
" ومثلهم لا يُضَعَّفُون "، والتعقيب في كلتا الروايتين ذو دلالة، فهو يريد أن يؤكد الثقة
بالحديث، إذ كان رواته من الأعراب، يعني الذين يجرون في أحاديثهم ورواياتهم
251