كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)
واشرفت الأرض: إذا أضاءت وانارت. ويفال: شَرَفت الشمس: إذا طلعت،
وأشرفت: إذا أضاءت. ويفال: ضاء المكان وأضاء، وضاءت النار وأضاءت، لغتان
فاشيتان. قال الراجز:
قرب قلوصَيْك فقد ضاء القَمَر
والأفق: واحد الَافاق، وهي اطراف السماء ونواحيها التي مع الأرض. والأفق
مذكر، بدليل قوله تعالى: " وَلَفَدْر اهُ بأِلأفُق اَلمْبُينِ! ئي،" 1 التكوير: 123.
وقال: "ضاءت بنورك الأفق " فأئث فعله حملاً على المعنى؟ لأنه اراد بالأفق
الناحية، وقيل: إنه استعمل الواحد في موضع الجمع، كقوله تعالى: " ثُمَ يُخرِجُكُئم
طِفلأ " أغافر: 67)، اي اطفالاَ، وقوله: "ؤالمَلَعِحَةُ بَعدَ ذَلِكَ ظَهِيز وئر! أَ"
أ التحريم: 14، أي ظُهَراء، وكقول الشاعر:
كلوا في نصف بطنكمُ تصحُوا فإن زمانكم زمن خميصُ
أي بطونكم.
فنحن في ذلك الضياء وفي الفْ خُورِ وسُبْل الرَشادِ نَخْتَرِقُ
السُّبل: الطرق، جمع سبيل، واختراقها: السير فيها.
ويبقى بيمت من القصيدة جاء من زيادات بعض الكتب، وقد جاء بعد البيت
الرابع، وبعضهم يجعله اَخر القصيدة. وقد رُوي هذا البيت بروايات ئلاث:
الرواية الأولى:
وردت نار الخليل مُكْتَتماً تجول فيها وليس تحترق
والرواية الثانية:
وردت نار الخليل مُكْتَتَماَ في صُلبه انت؟ كيف يحترقُ
والرواية الثالثة:
يا برد نارِ الخليل يا سَبَباً لعصمة النار وهي تحترقُ
257