كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)

على من خالف عن قول جماعتهم، بأن تأليف القرآن ونظمه معجز، وأنه علم
لرسول اللّه مج!، كالجاحظ الذي رد على النظَّام رأيه في الضَرفة في كتاب: "نظم
الفرآن ".
ثم أُفرد علم "إعجاز القرآن " بالتصنيف، ومن اشهر ما صُنف فيه مما هو مطبوع
ومتداول:
1 - النكت في إعجاز القرآن، لأبي الحسن علي بن عيسى الرّماني المتوفى
سنة 386.
2 - بيان إعجاز القرآن، لأبي سليمان حَمْد بن محمد الخطابي البُسْتي
المتوفى سنة 388.
3 - إعجاز القرآن، لأبي بكر محمدبن الطيب الباقلاني المتوفى سنة
403.
4 - الرسالة الشافية، للشيخ أبي بكر عبد الفاهر بن عبد الرحمن الجرجاني
المتوفى سنة 471، وهو صاحب "دلائل الِإعجاز" و" أسرار البلاغة ".
ويعد كتاب ابي بكر الباقلاني من أوعب ما أُلف في هذا العلم. قال ابن
العربي: "ولم يصثف مثله ".
" هذا الكتاب ":
ويأتي كتابنا هذا في "علم إعجاز القرآن " نمطاَ وحده، فقد أداره مؤلفه - محمود
رؤوف ابو سعدة - على وجه من إعجاز الفرآن جديد، لم يسبفه إليه سابق، ولم
يفطن إليه باحث، وكأن كعب بن زهير، رضي اللّه عنه، لم يكن مصيباَ حين قال:
ما أُرانا نفول إلا مُعاراًاو مُعاداً من قولنا مكروراً
إلا ان يكون أراد الشعر وحده!
فقد يفتح النّه على الأواخر بما لم يفتح به على الأوائل، وذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء، وهذا أيضاً وجه من وجوه إعجاز القرآن، وانت ترى هذا من نفسك، فقد
273

الصفحة 273