كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 1)

وقد يأتي تفسير العلم العجمي في القرآن بذكر المرادف العربي لمعناه بغير
العربي: ومن ذلك أن معنى "جبريل " في العبرية: الشديد القوي، وجاء التعبير عنه
في الفرآن بذلك، قال تعالى: "قًيُ شَدِيدُ اَتقُوَى إ*ة*أ ذوُ مِرًؤ فاشتَوَئ أ*6*) " أ النجم:
5، 16. والمِرَّة بكسر الميم وتشديد الراء: بمعنى القوة أيضاَ. وكذلك قوله تعالى عن
جبريل عليه السلام: " إنَ! لَقَؤلُ رَسُول كَرلم ا*.!) ذِى فؤعِندَ دِى اَتحَزشَ مَكِين أ إ؟ *ا" أ التكوير:
9 1، 0 12.
ومثل ذلك ما انتهى إليه المؤلف في أمر "نوح" عليه السلام، فقد رده بعف
مفسري القرآن إلى "النواح" فقالوا: هو من ناح ينوح، وجاء المؤلف فطبق عليه
منهجه فرده - اعتماداً على قواعد اللغة العبرية - إلى معنى التلبث والِإقامة، ثم فسره
بالسياق القرآني الكاشف، في قوله تعالى: " وَلَقَذأَزسَقالؤُصًا إِكَ قَومِهِء فَلبِثَ فِيهِتم أَلْفَ
سَنَةً إِلا خسِب% عَا،" أ العنكبوت: 4 1)، وقوله عر وجلّ: "! وَاَتلُ عَلَتهِخ نَبَأَ دؤُحَ إ ذ
قَالَ لِقَؤمِمِ! يقؤرِ إن كاَنَ كَبُرَ لخ! ئَقَاىِ وَتَدتجِيرِى سايَمتى ألئَهِ فَعَلَى ألئَهِ تَوئَحَتتُ " ايونس:
71)، وقوله تباركت أسماؤه: " وَجَعَلْنَاذُئِرَبإ هُوُاَنبَاقِينَ (ء7) " 1 الصافات: 177.
وثالثة: يذكر المؤلف أن "إسماعيل" يُنطق في العبرية "يشمعيل" ومعناه:
سَمِع اللّه، أو سميع اللّه، ثم التمس هذا المعنى في سياق القرآن الكريم، فوجده في
قوله عزَّ وجل على لسان إبراهيم عليه السلام: " اَتحَتدُ لِئَهِ اَلَذِى وَهَبَ لِى عَلَى اَلكِبَرِ
اشمعيلَ وَإشحَقَ إِنَ رَبِّى لَسَمِيعُ ألذُعَإِ!،" ا إبراهيم: 139، وفي قوله عزَّ وجلّ على
لسان الخليل أيضاً وابنه إسماعيل عليهما السلام: " وَإِد يَرح إِنَنهِرُ ائقَوَاعِدَ مِنَ اَلْبَتتِ
وَإيشعِيلُ رَئنَا ئَقَئلْ مِنَّاَ إنَكَ أنتَ اَلسَّمِيعُ آئحَلِيصُ (،! ا" ا البقرة: 27 1 1.
وهكذا يمضي المؤلف بهذا المنهج في تفسير أسماء الأعلام الأعجمية وما
يشبهها من اسماء الأجناس والمواضع، وقد أحصى في ذلك واحداً وستين علماَ
أعجميّاَ او مختلفاً في عجمته في القرآن، فسرها من القرآن نفسه، تعالى مُنْزِله. ثم
ذكر أن القرآن لا يفعل هذا فقط، ولكنه يصحح أيضاَ لعلماء العبرية وعلماء التوراة،
وقت نزوله وإلى يوم الناس هذا، تفسيراتهم اللغوية لمعنى هذا العَلَم العبراني
275

الصفحة 275