كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 2)
بما عرف في الأجناس الأدبية بالمدائج النبوية، وهو ديوان ضخم من دواوين الشعر
العربي، وقد كتب فيه العلامة الدكتور محمود علي مكي كتاباَ جيداَ، فاطلبه واقرأه
واحرص عليه.
وقد أخذ الشعراء في مديحه ع! ي! في حياته الشريفة، وبعد انتقاله للرفيق
الأعلى، وكان أول من مدحه عمه أبو طالب، بقصيدته التي أولها:
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وتبعه عمه العباس، بقصيدته التي مطلعها:
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق
وقد كتبت عن هذه القصيدة كلمة بمجلة الهلال (سبتمبر 1993). (انظر
ص 247).
ئم الأعشى بتلك القصيدة العالية التي اولها:
الم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وعادك ما عاد السليم المسهدا
ثم كان حسان بن ثابت وقصائده الجياد، وتتابع الشعراء على ذلك في مشرق
العالم الِإسلامي ومغربه، حتى عصرنا الحديث، بل إن مما يستطرف ذكره هنا أن يدخل
إلى الحلبة بعض إخواننا المسيحيين من شعراء المهجر. فهذا الشاعر إلياس فرحات
ينظم قصيدة عذبة في المولد النبوي، يجعل عنوانها: " يا رسول اللّه "، وفيها يقول:
غمر الأرض بأنوار النّبوهْ كوكب لم تُدرك الشمس عُلُوَّهْ
لم يكد يلمع حتى أصبحتْ ترقب الدنيا ومن فيها دُنُوَّهْ
بينما الكون ظلامٌ دامس فُتحت في مكة للنور كُوَّهْ
والشاعر القروي رشيد سليم الخوري ينظم أيضاَ في المناسبة قصيدة، أولها:
عيد البرية عيد المولد النبوي في المشرقين له والمغربين دوي
ويعد أمير الشعراء احمد شوفي من أكثر سعراء العصر الحديث حفاوة بالمديج
553