كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 2)

العربي، وقد هزت الدنيا وشغلت الأدباء، وكتب عنها كبار الأدباء: إحسان عباس،
ومحمد مصطفى هدَّارة، ومحمد أبو موسى. ثم كتب عنها المفكر والأديب الكبير
زكي نجيب محمود، ولا شك انك تعرفه حق المعرفة، لأن له مع والدك تاريخاَ قد
يسوؤك بعضه!
وكلمة زكي نجيب محمود عن " القوس العذراء" كلمة عالية جدّاَ، وقد أذاعها
في مجلة الكتاب العربي (أغسطس 1965 م)، قال في أولها: "درة ساطعة هذه بين
الدرر، وآية هذه من الفن محكمة من اَيات الفن المحكمات ".
وقال في آخرها: "وإني لأستأذن أديبنا شاكر في أن أهدي آيته هذه إلى شعراء
اليوم ليروا بآذانهم وليسمعوا بعيونهم، إذا كانت للَاذان رؤية، وإذا كان للعيون
سمع، كيف يكون الفن الشعري صياغة وارتفاعاَ في دنيا القيم من حضيض إلى
اوج".
ثم إن قولك: "تحقيق بعض كتب التراث " يدل على عدم معرفتك، أتسمِّي
تحقيق ستة عشر جزءاَ من تفسير الطبري، وستة أجزاء من "تهذيب الَاثار" له،
وطبقات فحول الشعراء لابن سلام، ودلائل الِإعجاز وأسرار البلاغة، وكلاهما
لعبد القاهر الجرجاني، والمكافأة وحسن العقبى لابن الداية الكاتب، وفضل العطاء
على العُسْر لأبي هلال العسكري، وإمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأموال
والحفدة والمتاع، للمقريزي، وكتاب الوحشيات لأبي تمام، وجمهرة نسب قريش،
وأخبارها للزبير بن بكار. أتسمي ذلك كله بعض كتب التراث؟
وإن في بعض حواشيه على هذه الكتب ما يعدّ علامات ضخمة في طريق الفكر
العربي والِإسلامي. ولو كنتَ مُهَيَّاَ لِإدراك مرامي هذه التعليقات لدللتك عليها. ثم
انظر القائمة الببليوجرافية التي اصدرها المجلس الأعلى للثقافة ودار الكتب المصرية
بذكرى الأربعين لوفاته وسترى فيها رصداَ جيداَ لِإنتاج محمود شاكر منذ سنة 1926 م
إلى سنة 1997 م، وهي السنة التي توفي فيها.
617

الصفحة 617