كتاب مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي (اسم الجزء: 2)

القرآن الكريم .. وتفسير العوام (1)
مع هلال رمضان من كل عام تنبعث ذكرى أعظم حادثة في تاريخ البشر، وأكبر
شأن من شؤون المسلمين، وهو القرآن الكريم الذي نزل به جبريل الأمين على محمد
خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي امر بأن يبلغه الناس ويتلوه عليهم، وأمرت الأمة
الِإسلامية ايضاَ بتلاوته وتدبر اَياته، قال تعالى: "! جمأَيها اَلزَسُولُ بَفخِ مَاَ أُنزِلَ الَيف مِن
طط
زَئِك " 1 المائدة: 67)، وقال عز من قائل: " وَأتلُ مَا أُوحِىَ إِقكَ مِن! تَابِ رَئِب"
أ الكهف: 27)، وقال تعالى: " فَاَقزُ وْا مَا تَيشًرَمِنَ اَئقُؤ انِ"] المزمل: 0 2).
وقال رسول اللّه ع! ير: " يا أهل القرآن، لا توسدوا ا! قرآن، وا! لوه حق تلاوف آداء
الليل والنهار"، فضائل القراَن لأبي عبيد 1/ 256، ومعنى "لا تَوَسَّدُوا القرآن " أ ي
داوموا قراءته، وحافظوا عليها، ولا تناموا الليل عن قراءته، فيكون القرآن متوسداَ
معكم، وهو من الوسادة. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 183/ 5، وقالى
تقدَّلست أسما ؤه: " كِئَئث أَنزَلنَةُ إلكَ مُبَزَك تذَجَّم! مُ ءَاله- وً لشًذَكَأَأُؤلُوأ ألأَ لئي" أص: 9 2).
وتدبر القرآن لا يكون إلا بمعرفة وجوه تفسيره، والكشف عن مراد اللّه وفق
طاقة البشر. ومن هنا كان لعلم تفسير القرآن منزلة عالية، ثم كان للقائم عليه والمعني
به مكانة سامية، روي أن علي بن أبي طالب ذكر جابر بن عبد اللّه ووصفه بالعلم،
فقال رجل: جعلت فداك، تصف جابراَ بالعلم وانت أنت؟ فقال: إنه كان يعرف
تفسير قوله تعالى: " إِنَّ اَئَذِى فَرَضَ عَئث اَنقُؤ ا % لَرَآذُكَ إِكَ مَعَاد "] ا لقصص: 85).
__________
(1) مجلة "الهلال"، ينا ير 9 9 9 1 م.
632

الصفحة 632