بسنة، كما حدده أبو حاتم (¬١)، واختلط الثاني قبل موته بثلاث سنين، أو أربع، كما حدده عقبة بن مكرم (¬٢)، وكلاهما لم يحدث في حال اختلاطه.
قال عبد الرحمن بن مهدي: "جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما خشوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع منه أحد في اختلاطه شيئا" (¬٣).
وقال أبو داود: "عبد الوهاب اختلط حتى حُجب الناس عنه، واختلط جرير بن حازم حتى حجبه ولده" (¬٤)، وقال أيضًا: "جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي، تغيرا، فحُجب الناس عنهم" (¬٥).
ومثلهما سعيد بن عبد العزيز الشامي، قال أبو مُسْهِر: "كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته، وكان يعرض عليه قبل أن يموت، وكان يقول: لا أجيزها" (¬٦).
وكذلك إبراهيم بن أبي العباس الكوفي، قال ابن سعد: "اختلط في آخر عمره، فحجبه أهله في منزله حتى مات" (¬٧).
ثم من حدث في حال اختلاطه يختلف الآخذون عنه بعد الاختلاط، فمنهم من لم يحدث بما سمعه منه بعد أن عرف أنه اختلط،
---------------
(¬١) "الجرح والتعديل"٢: ٥٠٥.
(¬٢) "تاريخ بغداد"١١: ٢١.
(¬٣) "الجرح والتعديل"٢: ٥٠٥.
(¬٤) "سؤالات الآجري لأبي داود"٢: ١٢٥.
(¬٥) "الضعفاء الكبير"٣: ٧٥.
(¬٦) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٢٠٤.
(¬٧) "طبقات ابن سعد"٧: ٣٤٦.