وقال أبو داود في تحديد زمن اختلاط سعيد بن أبي عروبة: "قال عبد الأعلى: تغير عند الهزيمة" (¬١).
وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يوقت فيمن سمع من سعيد بن أبي عروبة، قبل الهزيمة فسماعه صالح، والهزيمة كانت سنة خمس وأربعين ومئة، قال أبي: وهذه هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي كان خرج على أبي جعفر" (¬٢).
وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: من سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة فسماعه جيد، ومن سمع بعد الهزيمة -كأن أبي ضعفهم-، فقلت له: كان سعيد اختلط؟ قال: نعم، ثم قال: من سمع منه بالكوفة -مثل محمد بن بشر، وعبدة- فهو جيد، ثم قال: قدم سعيد الكوفة مرتين قبل الهزيمة" (¬٣).
وكذا قال غير واحد من الأئمة إنه اختلط بعد الهزيمة (¬٤).
وقد قيل إنه قد اختلط قبل ذلك بمدة طويلة، وقيل بعد ذلك (¬٥).
وقال أحمد أيضا: "سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديما، وأبو نُعَيْم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد" (¬٦)؛ وقال أيضا: "كل من سمع المسعودي بالكوفة فهو جيد، مثل وكيع، وأبي نُعَيْم، وأما يزيد بن هارون،
---------------
(¬١) "سؤالات الآجري لأبي داود"١: ٣٥٠.
(¬٢) "العلل ومعرفة الرجال"١: ٣٥٥، ٢: ٣٥٦.
(¬٣) "العلل ومعرفة الرجال"١: ١٦٣، ٤٨٤.
(¬٤) "سؤالات الآجري لأبي داود"١: ٣٤٩ - ٣٥١، و"ثقات ابن حبان"٦: ٣٦٠.
(¬٥) "تهذيب التهذيب"٤: ٦٥، ٦٦.
(¬٦) "العلل ومعرفة الرجال"١: ٣٢٥.