كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

الكلام من عنده، أو ذكره جوابا لسؤال سائل، فقد كثر من التلاميذ سؤال الأئمة النقاد عن الرواة المتقاربين في الدرجة، للتمييز بينهم.
فمن ذلك قول يحيى القطان: "الحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق، عندي سواء، وأشعث بن سَوَّار دونهما، ويحيى بن أبي أُنَيْسة أحب إلي من حجاج، وأشعث بن سَوَّار، ومحمد بن إسحاق" (¬١).
وقال أحمد: "أشعث بن سَوَّار أمثل في الحديث من محمد بن سالم، ولكنه على ذاك ضعيف -يعني الأشعث-" (¬٢).
وكذا قال العجلي (¬٣).
وقال أبو حاتم في محمد بن سالم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، مثل عُبَيْدة الضَبِّي وأضعف، شبه المتروك" (¬٤).
وقال المروذي: "سألت أبا عبد الله (يعني أحمد) عن مَطَر الوراق فقال فيه قولا لينا، وقال: هو مثل ابن أبي ليلى" (¬٥).
وقال أحمد أيضا: "يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وبشر بن نُمَيْر أسوأ حالا منه" (¬٦).
وقال ابن مُحْرِز: "سمعت يحيى بن معين وسئل عن واصل بن السائب، فقال: ليس بشيء، فقيل له: أيما أحب إليك هو أم طلحة بن
---------------
(¬١) "الضعفاء الكبير"١: ٣٢، وانظر: "الجرح والتعديل"٢: ٢٧١، و"الكامل"١: ٣٦٣.
(¬٢) "العلل ومعرفة الرجال"١: ٤١٥.
(¬٣) "تهذيب الكمال"٣: ٢٦٨.
(¬٤) "الجرح والتعديل"٧: ٢٧٢.
(¬٥) "علل المروذي" ص ٦٧.
(¬٦) "تهذيب الكمال"٤: ١٥٦.

الصفحة 171