كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

وقال إسحاق بن هانئ: "سمعته يقول: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر، قيل له: ولا وكيع؟ قال: وكيع كان أروع القوم، قلت أنا: ولا يحيى بن سعيد؟ قال: لا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد، وما رأيت أحدا أحفظ من وكيع" (¬١).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: أيوب بن موسى؟ قال: ليس به بأس، إلا أن إسماعيل بن أمية أكبر منه في الحديث، وكان بينهما قرابة، وكان أيوب يكتب الشروط ويتفقه" (¬٢).
وعبر أحمد في نص آخر عن أيوب وتفقهه وكتابته للشروط بأنه أنفع للناس من إسماعيل، وإن كان إسماعيل أوثق منه وأثبت (¬٣).
وقال أبو داود أيضا: "قلت لأحمد: أبو مَعْشَر أحب إليك أو حماد (يعني ابن أبي سليمان)؟ قال: زعموا أن أبا مَعْشَر كان يأخذ عن حماد، إلا أن أبا مَعْشَر عند أصحاب الحديث- يريد: كان أكبر- لأن حمادا كان يرى الإرجاء" (¬٤).
وقد سئل أحمد أيما أصح حديثا حماد أو أبو مَعْشَر؟ قال: "حماد أصح حديثا من أبي مَعْشَر" (¬٥).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: أصحاب نافع؟ قال: أعلم الناس بنافع: عبيد الله، وأرواهم، قلت: فبعده مالك؟ قال: أيوب أقدِّم،
---------------
(¬١) "مسائل إسحاق"٢: ٢٣٢.
(¬٢) "سؤالات أبي داود" ص ٢٣٢.
(¬٣) "علل المروذي" ص ١٧٢.
(¬٤) "سؤالات أبي داود" ص ٢٩٠.
(¬٥) "تهذيب الكمال"٨: ٢٧٣.

الصفحة 179