وقال أبو حاتم في عدد من الرواة: "هو على يَدَيْ عَدْل" (¬١)، يشير إلى ضعفهم الشديد، وهذا مثل يضرب لمن يتيقن هلاكه، وللمثل قصة (¬٢).
وقال في عدد من الرواة: "يكتب عنه زَحْفا"، أو "لا يكتب عنه إلا زَحْفا"، أو "من شاء كتب عنه زَحْفا" (¬٣).
كما استخدموا التشبيه وضرب المثل في المقارنة بين الرواة، كما في قول يحيى بن اليَمَان: "كان سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث، وكان سفيان بن عُيَيْنة صاحب شرطته" (¬٤).
وأما الكناية عن حال الراوي فلها صور، منها أن يسأل عنه فيذكره بخصلة خير غير تثبته في الرواية، كما قال الشافعي: "إذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وُهِص -يعني دُقَّ- عنقه"، قاله الشافعي تعقيبا على قوله في الربيع بن صُبَيْح: "كان رجلا غزاء" (¬٥).
ومن ذلك قول عبد الصمد بن عبد الوارث في مُجَّاعة بن الزبير:
---------------
(¬١) "الجرح والتعديل"٢: ٥٥٠، ٦: ١٠٣، ٧: ٢٤٤.
(¬٢) انظر: "إصلاح المنطق" ص ٤٣، و"أدب الكاتب" ص ٥٢، و"تهذيب التهذيب"٩: ١٤٢، و"فتح المغيث"٢: ١٢٩.
(¬٣) "الجرح والتعديل"٣: ٢١٦، ٣٢١، ٤٢١، ٦: ٣٥، ٣٧.
وانظر نصوصا أخرى في هذا السياق في: "العلل ومعرفة الرجال"١: ٣٥٥، ٢: ٥٧، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣: ٢٦٢، و"تاريخ الدرامي عن ابن معين" ص ٢٢٠ - ٢٢١، و"صحيح مسلم"١: ٢٧، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٥٣٣، و"المعرفة والتاريخ"٢: ٤٢٧، و"الجرح والتعديل"٤: ٢٦٧، و"تاريخ بغداد"٧: ٢١، ٩: ٢٥٩، و"سير أعلام النبلاء"٧: ٢٢٠.
(¬٤) "الكامل"١: ٩٣.
(¬٥) "آداب الشافعي ومناقبه" ص ٢٢٤.