الكتابة عنه لوحدها فلا أثر لها هنا، وإن كان بعض من تكلم على هذه المسألة خلط بينهما (¬١).
فأما النوع الأول من الرواة -وهم الذين لا ينتقون- فجماعة كثيرون، اشتهر منهم: بَقِيَّة بن الوليد، وإسماعيل بن عَيَّاش، وعيسى بن موسى المعروف بغُنْجار، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي (¬٢)، وغيرهم.
وتوجد نصوص متفرقة عن النقاد في رواة آخرين، مثل قول يحيى القطان لعمرو بن علي الفلَّاس: "لا تكتب عن مُعْتَمِر (يعني ابن سليمان) إلا عمن تعرف، فإنه يحدث عن كل" (¬٣).
وقال عمرو بن علي الفلَّاس في إسماعيل بن مسلم المكي: "يحدث عنه أهل الكوفة: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وشَرِيْك، يحدث عنه من لا ينظر في الرجال" (¬٤).
وفي رواية عنه: "كان يرى القدر، وهو ضعيف، يحدث عن الحسن، وقتادة، بأحاديث بواطيل، لم يحدث عنه يحيى، ولا عبد الرحمن، وقد حدث عنه قوم من أهل الكوفة: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص، وأبو معاوية، وعبد الرحيم، والمحاربي،
---------------
(¬١) انظر: "شرح علل الترمذي"١: ٣٨٢ - ٣٨٥.
(¬٢) "تهذيب التهذيب"١: ٣٢٤، ٤٧٤ - ٤٧٨، ٤: ٢٠٧، ٦: ٢٦٥، ٧: ١٣٤، ٨: ٢٣٣.
(¬٣) "الكفاية" ص ٩١.
(¬٤) "الكامل"١: ٢٨٠.