كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

إن كتب عنه وإلا تركناه" (¬١).
وقال أحمد: "كان مالك بن أنس من أثبت الناس في الحديث، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك بن أنس، ولا سيما مديني" (¬٢).
وقال أيضا: "مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يُعرف فهو حجة" (¬٣).
ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو عن يحيى أشهر منه عن عبد الرحمن، وكان يحيى يشبه شعبة في هذا الأمر، قال أبو داود: قلت لأحمد: "إذا روى يحيى، أو عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل مجهول يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه" (¬٤).
وقال أحمد أيضا في كل منهما، وكذلك العجلي في يحيى خاصة: "لم يكن يحدث إلا عن ثقة" (¬٥).
وقال أحمد أيضا: "إذا روى عبد الرحمن عن رجل فروايته حجة، كان عبد الرحمن أولا يتساهل في الرواية عن غير واحد، ثم تشدد بعد، وكان يروي عن جابر -يعني الجُعْفي- ثم تركه" (¬٦).
---------------
(¬١) "تهذيب التهذيب"١٠: ٩.
(¬٢) "الجرح والتعديل"١: ١٧.
(¬٣) "شرح علل الترمذي"١: ٣٧٧.
وانظر نصوصا أخرى في مالك في: "مسائل إسحاق"٢: ٢٤٤، و"الجرح والتعديل"١: ١٧، و"ثقات ابن حبان"٧: ٤٥٩، و"الكامل"٦: ٢١٣٧، ٧: ٢٧٥٣، و"سؤالات الحاكم للدارقطني" ص ٢٨٨، و"تهذيب التهذيب"١٠: ٩.
(¬٤) "سؤالات أبي داود" ص ١٩٨.
(¬٥) "سؤالات أبي داود ص ٣٣١، ٣٣٨، و"ثقات العجلي"٢: ٣٥٣.
(¬٦) "الكفاية" ص ٩٢، وانظر: "المعرفة والتاريخ"٢: ١٦٤، و"تاريخ بغداد"١٠: ٢٤٣.

الصفحة 254